الشيخ الجواهري

281

جواهر الكلام

للقادم من المدينة ، على معنى أن كلا لمن يمر عليه في قدومه ، ولا يكلف غيره ولذا قال المصنف ( والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو من فخ ، وإلا ففي منزله ) والأمر سهل بعد أن كان الحكم استحبابيا ، وقد تقدم غير مرة الحال في هذه الأغسال المندوبة بالنسبة إلى انتقاضها بالأصغر وعدمه ، فلاحظ ، والله العالم . ( و ) كذا يستحب ( مضغ الإذخر ) كما في القواعد ومحكي الجامع والجمل والعقود وفيه تطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره عند دخول مكة كما في النافع وعن الوسيلة والمهذب ، وفيه نحو ما عن الجمل والعقود من تطييب الفم به أو بغيره ، أو عند دخول الحرم كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وفي هذه التطييب بغيره أيضا ، كما في الكتابين والأصل فيه قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 1 ) " إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه " وفي خبر أبي بصير ( 2 ) " فتناول من الإذخر فامضغه " وهو وإن كان يحتمل التأخير عن دخول الحرم والتقديم ، إلا أن المنساق إرادة فعله عند الدخول ، قال الكليني : " سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال : يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر " وهو يؤيد استحبابه لدخول مكة بل المسجد وكونه من سنن الطواف ، وكأنه الذي حمل الشيخ على حمل غيره عليه ، ولعل الأولى الحكم باستحباب الجميع ، كما أن الأولى الحكم باستحباب مضغ غيره بما يطيب به الفم وإن كان هو أولى من غيره ، لكونه المأثور ، والأمر سهل ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 - 2